مكي بن حموش
6598
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقرأ : " وما أصابكم من مصيبة " الآية « 1 » . ثم قال : فالمصائب في الدنيا بكسب الأيدي « 2 » ، وما عفا اللّه عزّ وجل عنه في الدنيا فلم يعاقب به في الدنيا فهو أجود وأمجد وأكرم أن ( يعذب به ) « 3 » في القيامة . وروي عنه رضي اللّه عنه أنه قال : ما أحب أن « 4 » لي بها الدنيا وما فيها . ( وقال أبو وائل : ما من مسلم يشاك بشوكة « 5 » فما فوقها إلا رفعه اللّه بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ) « 6 » . ثم قال تعالى : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ، أي : وما أنتم أيها الناس بمعتبين « 7 » ربكم بأنفسكم هربا في الأرض حتى لا يقدر عليكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم ، ولكنكم في سلطانه حيث كنتم ، وتحت قدرته أين حللتم ، وفي مشيئته كيف تقلبتم . ثم قال : وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ، أي : ( ليس لكم ) « 8 » أيها الناس وليّ يليكم فيدفع « 9 » عنكم عقاب اللّه ، ولا نصير ينصركم إذا أراد عذابكم .
--> ( 1 ) انظر جامع القرطبي 16 - 30 . ( 2 ) ( ح ) : " الأيد " . ( 3 ) ( ح ) : " يعذبه " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " شوكة " . ( 6 ) ساقط من ( ت ) . ( 7 ) ( ح ) : " بمفتنين " . ( 8 ) ( ح ) : " وليس " . ( 9 ) ( ت ) : " فيرفع " .